- https://doi.org/10.59151/namajournal.v10i1.524
انتشار فقه مالك بالمغرب بين ابن تيمية وابن خلدون
- Mar 17, 2026
- مجلة نماء
- محمد عبيدة
يروم هذا البحث معالجة الإشكال المتعلق بتفسير الأسباب والعوامل التاريخية التي كانت وراء الانتشار المبكر للفقه المالكي ببلاد المغرب، عبر اختيار علمين من أعلام القرنين: السابع والثامن الهجريين، وهما: ابن تيمية الحراني، وابن خلدون الحضرمي. ويهدف إلى تحقيق أمرين اثنين: أولهما، الكشف عن التفسير التاريخي لكل من ابن تيمية وابن خلدون حول الفقه المالكي وانتشاره ببلاد المغرب والأندلس؛ والثاني، إبراز الخلفيات النظرية أو الفرضيات التي فسر من خلالها ابن تيمية وابن خلدون مسار الفقه المالكي وتطوره ببلاد المغرب والأندلس. ويمكن صوغ إشكال البحث في السؤالين التاليين: بم فسر كل من ابن تيمية وابن خلدون دخول الفقه المالكي إلى الأندلس؟ وما الخلفيات المعرفية والافتراضات الفلسفية الكامنة وراء تفسيريهما لهذا الدخول والانتشار؟ وسعيًا للإجابة عنهما، يفترض البحث أنَّ اختلاف الإطار المعرفي لكل من ابن خلدون وابن تيمية قد أثَّر في نظرتهما لتاريخ الفقه؛ ففي حين كان ابنُ خلدون مؤرخًا عامًّا، ينظر إلى الفقه في إطار أوسع، يربطه بالصنائع وبالعمران، ويربط صعود الفقه ونزوله بقوة العمران وضعفه؛ كانت نظرة ابن تيمية -وإن كانت تراعي السياق الأوسع- مركزة أكثر على الحركة الداخلية للفقه، وتأثير الفاعلين المباشرين في الفقه، كما كانت أبعد من فرضية تأثير الحضارة والبداوة على تطور الفقه. توصل البحث إلى أن ابن تيمية يرى أن دخول الفقه المالكي للأندلس نتج عن عوامل فقهية وسياقية ودعم السلطة، بينما فسّره ابن خلدون تفسيرًا فلسفيًا عامًا يبحث عن قانون كلي لانتشار المذهب، مع عناية أقل بالتفاصيل.